كيف تكون صلاة الضحى‎

بواسطة: - آخر تحديث: الثلاثاء , 29 أغسطس 2017 - 17:44 Monday , 12 November 2018 - 23:38 كيف تكون صلاة الضحى‎ Benefits-ginger.com‎
كيف تكون صلاة الضحى‎

كيف تكون صلاة الضحى ، يرجع إسم ضحى الى ضحو ومعناها إرتفاع النهار ، وليست صلاة الضحى فرض وإنما كانت من النوافل التى داوم عليها الرسول صل الله عليه وسلم ، فقد رُوي عن أبي الدّرداء رضي الله عنه قوله: (أوصاني خليلي بثلاثٍ: بِصيامِ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ ، وألا أنامُ إلَّا علَى وِترٍ، وسُبحةِ الضُّحَى في السَّفرِ والحضَرِ) .

ويوجد العديد من الأسماء الآخرى لصلاة الضحى ومنها :

1- صلاة الإشراق : وقد سميت بهذا الأسم دلاله على الوقت التى تصلى فيه .

2- صلاة الأوابين : ومعنى كلمة أوابين هم التوابون وكثيرو التوبة ،
قد جاء في الصّحيح من قول رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم-: (يُصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضّحى).


الوقت الذى يقام فيه صلاة الضحى :

تكون صلاة الضحى عندما تبدأ الشمس فى الإشراق ، حيث تبدأ  صلاة الضحى بعد 12 أو 15 دقيقة من شروق الشمس ، وتمتد صلاة الضحى الى قبيل الظهر بنصف ساعة تقريبا ، ومن الأفضل أت تؤدى صلاة الضحى عندنا تستطع الشمس وتزداد حرارتها ، حيث قال النبى صل الله عليه وسلم : (صلاة الأوّابين حين ترمض الفصال)،

وايضا قول الطحاوى عن صلاة الضحى : (ووقتها المُختار إذا مضى ربع النّهار) ، كما نقل عن الجزولى :  (أوّل وقتها ارتفاع الشّمس وبياضها وذهاب الحُمرة، وآخره الزّوال) ، وايضا نقل الحطاب عن الشيخ زروق : (وأحسنه إذا كانت الشّمس من المَشرق مثلها من المَغرب وقت العصر) ، وايضا قال الماوردى : (ووقتها المُختار إذا مضى ربع النّهار) .

 عدد ركعات صلاة الضحى :

يوجد العديد من الأراء حول عدد ركعات صلاة الضحى ، حيث أجمع معظم العلماء فى الإسلام على أن صلاة الضحى عبارة عن ركعتان على الأقل ، ولكن الإختلاف كان فى أكثرها ، فبعضم قال إن أكثرها ثمانية ركعات ، وآخرون قالوا أن أكثرها 12 ركعة ، وايضا قال فريق آخر أن لا حد لأكثرها ، وفيما يأتى بيان ذلك :

  • حيث قال المالكية والشافعية والحنابلة أن صلاة الضحى عبارة عن ركعتان على الأقل ، وأن أكثرها ثمانية ، وقد قد روى من حديث لأم هانئ رضى الله عنها : (أنّه لما كان عام الفتح، أتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بأعلى مكة، فقام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى غسله، فسترت عليه فاطمة، ثم أخذ ثوبه والْتَحَفَ به، ثم صلّى ثمانيَ ركعاتٍ سُبْحَةَ الضّحى؛ أي صلاة الضّحى)، فإذا زاد عن ثمانية متعمدا بنية الضحى لو يحسب له ، وإن كان غافلا وناسيا يحسب له نفلا مطلقا عن الشافعية والحنابلة ، وقد خالف أبو البقاء الدميرى من الشافعية حيث قال : (أكثرها اثنتا عشرة ركعة لقوله صلّى الله عليه وسلّم لأبي ذر: (إن صليّت الضّحى ركعتين لم تُكتب من الغافلين، وإن صلّيتها أربعاً كُتِبتَ من المُحسنين، وإن صلّيتها ستّاً كُتِبتَ من القانتين، وإن صلّيتها ثمانياً كُتبتَ من الفائزين، وإن صلّيتها عشراً لم يُكتب عليك ذلك اليوم ذنب، وإن صلّيتها اثنتي عشرة ركعة بَنى الله لك بيتاً في الجنّة)).

يمكن التعرف ايضا على :كيف التزم بالصلاة 4 نصائح جوهرية تساعدك علي الإلتزام بالصلاة

  • وأما عن الحنفية فقد ذهب الحنفية الى أن أكثر ركعات صلاة الضحى 16 ركعة ، وإذا زاد عن ذلك ، فإذا كان قد نواها كلها بتسليمة واحدة فيجزى على الصلاة بنية الضحى والزائد يعتبر نفلا مطلقا ، ولكنه يكون مكروه فى أن يصلى أكثر من أربع ركعات بتسليمة واحدة فى نفل النهار ، لذلك من الممكن أن تصلى مفصلة أثنتين أثنتين أو أربع ، وعند فعل هذا فيكون لا كراهة فى الزائد مطلقا .

 

  • وقد رأى آخرون أن لا حد لأكثر ركعات صلاة الضحى ومنهم أبو جعفر الطبرى ، والمليمى ، والرويانى ، وقد قال العراقى فى شرح الترمذى : (لم أرَ عن أحدٍ من الصّحابة والتّابعين أنّه حصرها في اثنتي عشرة ركعة) ، وايضا قال السيوطى : وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن أنّه سُئِل: (هل كان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يُصلّونها؟ فقال: نعم، كان منهم من يُصلّي ركعتين، ومنهم من يُصلّي أربعاً، ومنهم من يمدّ إلى نصف النّهار)، وعن إبراهيم النخعيّ أنّ رجلاً سأل الأسود بن يزيد: كم أُصلّي الضّحى؟ قال: كما شئت.

 

 كيفية أداء صلاة الضحى :

إن صلاة الضحى تصلى كأى صلاة ثنائية أو أى سنة ،فيقوم المتنفل بإداء ركعتين وبعد ذلك يسلم عن يمينه وعن يساره ، وإذا أراد أن يصلى أكثر من ركعتين سواء كان أربع أو ست ركعات فأكثر ، فمن الممكن أن يقسمهم ويصلى كل ركعتين منفصلتين ، ويتم الفصل بالتسليم يمينا ويسارا ، ومن الممكن ايضا أن يصليها جميعها بتسليمة واحدة ولكنه مكروه كما قولنا قبل ذلك فى مذهب الحنفية ، وتكون الصلاة صحيحة ايضا إذا صلها أربعا أربعا .

 حكم صلاة الضحى :

إن صلاة الضحى سنه وليست فرض ، وقد ذكر مذهب المالكية أن صلاة الضحى مندوبة ندبا أكيدا بمعنى إنها أقل إستحبابا من السنة المؤكدة ، وقد ذكر الحاوى الكبير فى كتب الشافعية قولهم : (وأما صلاة الضّحى فسُنّة مُختارة قد فعلها رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – وداوم عليها واقتدى به السّلف فيها) ، وايضا قال الشيرازى بعد ذكر السنن الراتبة وعقب صلاة الضحى مباشرة : (ومن فاته من هذه السّنن الرّاتبة شيء في وقتها ففيه قولان: أحدهما لا يقضي لأنّها صلاة نفلٍ فلم تُقضَ كصلاة الكسوف والاستسقاء، والثّاني يَقضي لقوله صلّى الله عليه وسلم (من نام عن صلاة أو نسيها فليُصلِّها إذا ذكرها) ، ولأنّها صلاة راتبة في وقتٍ مُحدّدٍ فلم تسقط بفوات الوقت، بخلاف الكسوف والاستسقاء لأنّها غير راتبة وإنما تُفعَل لعارض وقد زال العارض) .

كما يقول ايضا إمام الحرمين الجوينى : (وكان شيخيّ -أي الشافعّي- يُؤثِر أن يُقدّم صلاة الضّحى على النّوافل الرّاتبة، وليس الأمر على ما ذكره؛ فإن السّلف ما كانوا يواظبون عليها، حسب مواظبتهم على النّوافل الرّاتبة، فالذي أراه أنّها مُؤخرةٌ عن جميع النّوافل الرّاتبة التّابعة للفرائض) ، كما أن عرفة من المالكية رجح أن صلاة الضحى تكون نافلة لا سنة ، كما يقول ايضا الزرقانى : (وما شاع عند العوام من إصابة من لم يواظب عليها – أي صلاة الضّحى- بمكروه في نفسه وأولاده فباطل، بل هي كبقيّة النّوافل لا حرج في تركها) .