بحث عن الجهاز الهضمي وأمراض الجهاز الهضمي‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأحد , 14 يناير 2018 - 12:31 Friday , 19 October 2018 - 22:50 بحث عن الجهاز الهضمي وأمراض الجهاز الهضمي‎ Benefits-ginger.com‎
بحث عن الجهاز الهضمي وأمراض الجهاز الهضمي‎

بحث عن الجهاز الهضمي وأمراضة

ولعلنا قبل أن نناقش أمراض الجهاز الهضمى يكون من المفيد أن نتعرف سريعا على الجهاز الهضمي وكيف يعمل.

الجهاز الهضمي

يتكون الجهاز الهضمي من الفم وبة (اللسان والأسنان والغدد اللعابية) وظيفة هذا الجزء هى إستقبال الطعام داخل الفم وتذوقة باللسان وطحنة بالأسنان والبدء فى الهضم بواسطة اللعاب الذى تفرزة الغدة اللعابية، وبعد الطحن يتم إبتلاع الطعام فيدخل فى البلعوم ليصل إلى المعدة وهى كيس لة جدران قوية تقوم بخلط الطعام بداخلها كما تفرز العصارة الهضمية لتبدأ المرحلة الثانية من الهضم.

ثم يتحرك الطعام إلى الأمعاء الدقيقة وهى أنبوب رفيع يبلغ طولة حوالى 11 مترا، ويفرز خمائر هامضة كما يستقبل خمائر من الكبد والبنكرياس، وهذة هى المرحلة الأخيرة من الهضم حيث يتم تحويل الطعام إلى مكوناتة الأساسية، فالنشويات والسكريات تتحول إلى جلكوز والبروتينات تتحول إلى أحماض أمينية.

أما الدهون فإنها تتحول إلى أحماض دهنية، وهذة المكونات الأساسية يتم إمتصاصها هى الماء المصاحب من الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة وتبقى الفضلات التى تسير فى الأمعاء الغليظة (القولون) حتى نهايتة ثم تخرج من فتحة الشرج على هيئة براز.

الجهاز الهضمي لة أعضاء مساعدة وهى (ثلاثة أزواج من الغدد اللعابية والبنكرياس والكبد).

  • الغدد اللعابية: تفرز اللعاب وذلك لتحويل الطعام إلى كتلة جاهزة للبلع، كذلك فو يحتوى على إنزيم يحول النشا إلى سكر.
  • البنكرياس: ويفرز خمائر حامضة تصب فى الأمعاء الدقيقة لتساعد فى عملية الهضم، كذلك فإن للبنكرياس دورا مهما جدا فى إفراز مادة الأنسولين التى تساعد على إستعنال الجلكوز كمصدر للطاقة.
  • الكبد: يفرز الصفراء لتصب فى الأمعاء الدقيقة وتساعد فى الهضم كما أنة يتولى تخزين الدهون بالإضافة إلى إنتاجة من البروتينات أنواعا مختلفة منها ما يساعد على تحلط الدم (فيبرينوجين) ومنها ما يساعد على نقل الأوكسجين (هيموجلوبين) ومنها ما يقاوم الميكروبات(جلوبيولين)، كما أن الكبد يتولى أيضا التعامل مع السموم التى قد تصل إلى الجسم بطريق أو بآخر ويقوم بتكسيرها ثم إخراجها عن طريق البول أو البراز وبذلك يحمى الجسم من شرها.

عملية الهضم:

يحتوى الطعام الذى نأكلة على مواد حيوية وأساسية لبناء الجسم وإمدادة بالطاقة الازمة ليقوم بعملة ولأن جسم الإنسان لايستطيع إمتصاص المواد الغذائية كما هى، فإن علية أن يحزلها إلى جزئيات صغيرة صغيرة يمكنها المرور من جدار الجهاز الهضمي إلى الدم وعلى ذلك نستطيع أن نقول: إن عملية الهضم هى تحويل المواد الغذائية المعقدة التى  نأكلها إلى جزيئات صغيرة جدا تمر من جدار الأمعاء إلى الدم حتى نستطيع أن يستفيد منها الجسم.

كيف تتم عملية الهضم؟

  1. تبدأ عملية الهضم فى الفم، تقوم الغدد اللعابية الموجودة على جانبى الفم وتحت اللسان بإفراز اللعاب على الغذاء: يحول اللعاب الغذاء المطحون (بوساطة الأسنان) إلى كتلة رطبة جاهزة للبلع، كما يحتوى اللعاب على إنزيم يحول النشا إلى السكر، يدفع اللسان الغذاء فى مؤخرة الفم تمهيدا لبلعة ثم يمر الغذاء بعد ذلك من الفم إلى البلعوم ومنة إلى المرئ ثم إلى المعدة.

2.تلعب المعدة دورا مهما فى تحليل المواد الغذائية ولكنها لاتمتص الغذاء المهضوم، تحتوى عصارة المعدة على عدة مواد أهمها:

  • حامض الهيدروكلوريك(يبيد الميكروبات ويقوم بتليين المواد الصلبة).
  • إنزيم البسينوجين الذى يتحول إلى أنزيم نشيط يدعى ببسين ويعمل على البروتينات لتحويلها إلى مواد بسيطة التركيب.

3.يخرج الغذاء من المعدة على هيئة مادة لزجة وملساء بسهولة فى الإثنى عشر (وهو الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة) فى الإثنى عشر تتم عملية هضم مهمة فهو يقوم بإنتاج وإستقبال خمائر هاضمة (تسمى إنزيمات) مثل عصارة الصفراء التى تتكون فى الكبد وتساعد فى تحليل الدهون وتحويلها إلى جزيئات صغيرة، وعصارة البنكرياس تحتوى على عدد مهم من الإنزيمات التى تساعد على إتمام عملية الهم وتحضير الغذاء ليكون جاهزا للإمتصاص.

يمر الغذاء بعد ذلك إلى بقية الامعاء الدقيقة حيث يتم إفراز كميات صغيرة من الخمائر، وبذلك تكون قد إنتهت عملية الهضم وتبدأ عملية إمتصاص المواد الغذائية.

ناتج عملية الهضم

  • السكريات والنشويات: جلكوز.
  • البروتينات: أحماض أمينية.
  • الدهون: جلسرين وأحماض دهنية,

4. يقوم الجسم بإمتصاص الماء فى الأمعاء الدقيقة ومع ذلك فإن المادة التى تصل إلى الأمعاء الدقيقة، ومع ذلك فإن المادة التى تصل إلى الأمعاء الغليظة تكون سائلة، ثم تفقد معظم الماء وتتحول إلى براز صلب، لذلك فإن الأمعاء الغليظة تفرز مادة مخاطية لتسهل مرور هذة المادة الصلبة التى تحتوى على المواد الغذائية التى لم تهضم والميكروبات الميتة وأملاح معدنية والخلايا الميتة التى سقطت من غشاء القناة الهضمية (أى كل فضلات عملية الهضم).

والآن وقد عرفنا كيف تعمل أجهزة الجهاز الهضمي تعالوا نكتشف كيف يصاب هذا الجهاز بالأمراض وماهى أهم هذة الأمراض ومدى خطورتها على صحة الطفل.

الدوسنتاريا الأميبية

الأميبا حيوان وحيد الخلية يهاجم خلايا الأمعاء حيث يعيش فيها ويتسبب فى حدوث ما يسمى الدوسنتاريا الأميبية، وهو عبارة عن إسهال وتعنية مع نزول دم وصديد فى البراز وأحيانا قد يحس الطفل بمغص فى أمعائة، وبعد بضعة أيام حتى دون العلاج تهدأ الحالة لتعود إلى الظهور مرة أخرى بعد بضعة أيام.

وعند تحليل البراز فى الفترة الحادة فإننا نجد الأميبا فى طورها الغازى المهاجم للأمعاء، وفى فترات السكون فإن البراز يحتوى على الدوسنتاريا على هيئة أكياس.

وإذا لوث براز المريض مشرب أو أكل آخرين فإن العدوى تنتقل إليهم، ولأكياس الدوسنتاريا القدرة على البقاء سليمة فى الماء الملوث لمدة شهر، وعند حدوث العدوى فإن الأكياس تخرج من حوصلتها لتهاجم الأمعاء وتغزوها مسببة الأعراض التى شرحناها فيما سبق.

وتستمر حلقات العدوى من المريض الذى يلوث برازة مأكل ومشرب الآخرين إلى الأطفال الذين لايهنمون ولايهتم أهلهم بنظافة ما يأكلون وما يشربون.

وفى بعض الحالات القليلة فإن طفيلى الدوسنتاريا ينتقل من الامعاء إلى الكبد، حيث يستقر ويتسبب فى إلتهاب كبدى أو خراج كبدى حسب الحالة، ومن هنا نشأت أهمية العلاج وقائيا ( الإهتمام بنظافة مأكل ومشرب أطفالنا والإطمئنان إلى عدم تلوثة سواء مباشرة أو بالذباب الى لدية القدرة على نقل العدوى.

العلاج

يعرض الطفل على الطبيب وإجراء التحليلات اللازمة وعلاج الحالة، وكثيرا ما يحدث بعد علاج الطفل ببضعة شهور أن نعيد تحليل البراز لنكشف وجود أكياس الدوسنتاريا مرة ثانية وذلك يعنى أن نعاود العلاج مرة ثانية حتى نطمئن إلى القضاء على العدوى تماما.

ولكن لابد وأن نكرر ان العلاج الناجح هو أن نراعى النظافة التامة والرقابة على كل ما يأكلة الطفل وما يشربة فالوقاية هى خير علاج.

الدوسنتاريا الباسيلية

الدوسنتاريا الباسيلية هى تعريف لأحد أنواع النزلات المعوية إذا نظرنا إليها من حيث أنواع الميكروب المسبب، فالأعراض هنا هى الإرتفاع المفاجئ فى درجة الحرارة والقئ المستمر والإسهال المختلط بالدم والمخاط وكل ذلك مصحوب بالآم بالبطن.

والتفرقة بين هذا النوع من النزلات المعوية والأنواع الأخرى يكون بالفحص الميكروسكوبى للبراز، وبعمل مزرعة للبراز وتحديد الميكروب المسبب للنزلة المعوية، أما العلاج فهو نفس علاج النزلة المعوية ولكن هنا يوجد مجال لإستعمال المضادات الحيوية بجانب علاج المحاليل المستعمل فى النزلة المعوية، ونوع المضادات الحيوية وجرعتها يحددة الطبيب الذى يتولى علاج الحالة.

وكما فى باقى أمراض الجهاز الهضمي فإن العلاج الوقائى أفضل بكثير وذلك بمراعاة النظافة التامة فى المأكل والمشرب وخاصة الألبان والخضراوات غير المطهوة (مثل الطماطم والخس والخيار والجزر) والفاكهة التى تؤكل بقشرها كالجوافة والبرقوق والبلح…..إلخ.

أيضا يجب الإهتمام بمكافحة الذباب فهو ينقل الميكروبات حينما يقف على البراز أو الملابس الداخلية الملونة ثم ينتقل إلى الطعام والشراب فيلوثة بما يحمل على ساقية وأجنحتة وبذلك تنتقل العدوى من المريض إلى السليم.

الجارديا

الجارديا طفيلى يعيش فى أمعاء الأطفال خاصة أولئك البالغين من العمر عام إلى خمسة أعوام ويعيش الطفيلى فى أمعاء الأطفال حيث يؤثر على إمتصاص الطعام وحيث يتسبب فى آلام بالبطن خاصة بعد تناول الطعام.

ولذلك فإن أول ما يجب عملة إذا كان الطفل كثير الشكوى من آلام غامضة بالبطن أو من نوبات من الإسهال المزمن المتكرر أول ما يجب عملة هة فحص البراز حيث نجد الطفيلى على هيئة أكياس مختلطة بالبراز.

والعلاج سهل ولكن المشكلة الحقيقة هى فى تكرار العدوى، فبعد العلاج وفحص البراز لنجدة خاليا من الطفيليات ببضعة أسابيع نجد أن الطفل عاود الشكوى وبإعادة فحص البراز نجد الطفيلى مرة أخرى فى البراز.

والسبب هو تلوث الطعام بأكياس الطفيلى مرة ثانية، ولمنع العدوى يجب مراعاة النظافة التامة فى المأكل والمشرب كما يجب مكافحة الذباب فهو من أهم أسباب تلوث الطعام.

كذلك يجب سرعة غسل الملابس الداخلية الملوثة بالبراز، وعدم تركها عرضة للعبث فيها أو لوصول الذباب ‘إليها فنحن بذلك نحافظ على سلسلة العدوى النشيطة من براز ملابس ملوثة ومجارى إلى ذباب والمأكولات والمشروبات التى يتناولها الاطفال.

أما إذا حافظنا على النظافة التامة وكافحنا الذباب جيدا فإنة يمكننا الوصول إلى القضاء على هذا المرض وأمثالة من أمراض الجهاز الهضمي.