الأمراض التي تصيب القولون‎

بواسطة: - آخر تحديث: الأحد , 15 أبريل 2018 - 11:01 Friday , 20 April 2018 - 22:05 الأمراض التي تصيب القولون‎ Benefits-ginger.com‎
الأمراض التي تصيب القولون‎

ما هي الأمراض التي تصيب القولون ، سوف نتعرف فى هذا المقال الهام أخطر الأمراض التى تصيب القولون وكيفية الوقاية منها ، تعرف على أخطر أمراض القولون مع مركز الفوائد العامة.

أمراض القولون :

عندما نتحدث عن الأمراض في أي جزء من الجسم ومنها القولون فإننا نذكر أنها تتكون من نوعين :

1- الأمراض الخلقية :

وهي الأمراض التي يولد الطفل من رحم أمه مصاباً بها. وأغلبها أمراض وراثية تتعلق بتكوين الجينات عند الأب والأم منذ بداية تكوين الجنين بتخصيب البويضة في رحم الأم.

2- الأمراض المكتسبة :

وهي الأمراض التي يكتسبها الإنسان أثناء تعامله في الحياة مع البيئة التي نشأ فيها. وكل بيئة قد تختلف عن البيئة الأخرى وهكذا ينعكس عن الحالة الصحية سلباً، وإيجابياً. وفي مايلي سنشرح كلا النوعين بالتفصيل :

1- الأمراض الخلقية في القولون :

أ- ميجا كولون أو مرض هيرششبرنج :

وهو القولون الذي يفتقد إلى الجزء القابض من العصب اللاإرادي وبذلك يفقد الإنقباض. ويظل منبسطاً طول الوقت أو يفقد كلا الجزئين من العصب اللاإرادي فتفقد عضلة القولون التحكم في كلا الإنقباض والإنبساط، وتفقد قوتها الذاتية فتتضخم بفعل الفضلات الموجودة في القولون والغازات المصاحبة وعادة يصيب هذه المرض جزءاً من القولون النازل فيصير ذلك الجزء متضخماً.

وهذا المرض يأتي عادة في الأطفال وتختلف حالته تبعاً لطول الجزء المصاب من القولون فكلما زاد طول القطعة المصابة زادت حدة المرض، ومضاعفاته والعكس صحيح.

شكوى المريض :

المريض يكون عادة طفلاً لا يستطيع أن يشكو مرضه، ولكن الأم تلاحظ ما يأتي :

  • انتفاخاً أسفل البطن عادة من الجهة اليسرى.
  • إمساكاً مستمراً حيث لاتوجد قوَّة بعضلات القولون تستطيع أن تدفع الفضلات إلى أسفل للخروج من فتحة الشرج. وهذا عادة مايؤدي إلى امتصاص الماء من الفضلات مما يجعل البراز على القدر من الصلابة.
  • هزالاً يظهر على الطفل، ويتزايد مع مرور الوقت. ذلك لأن القولون يكون ممتلئاً، والبطن منتفخاً مما يؤدي إلى تقليل الطعام الذي يتناوله الطفل المصاب وأيضاً يرجع إلى نمو البكتيريا بكثرة داخل القولون فتؤدي إلى التعامل مع الفضلات، وقد ينتج عن ذلك مواد ضارة تساعد على كثرة القئ المتكرر مما يضُّر بصحة الطفل.

تشخيص الحالة :

1- يفحص المريض جيداً، مع فحص الشرج لاستثناء وجود إلتهاب أو شرخ بالشرج.

2- تعمل حقن شرجية للمريض، ويفحص القولون بالأشعة بعد ملئه بمادة غير منفذة للأشعة وتظهر صورة الجزء المريض منتفخة مليئة بالصبغة.

3- تعمل تحاليل الدم لمعرفة الحالة العامة للمريض.

4- من المهم جدا عمل منظار القولون لإعطاء صورة واضحة للغشاء المخاطي الخاص بالقولون ثم لأخذ عينة من الجزء المتضخم المتسع في القولون، وفحصه فحصاً دقيقة وأخذ عينة للفحص التشريحي الدقيق الميكروسكوبي (هستوباثولوجي)، وذلك لمعرفة مايأتي :

  • وجود أو عدم وجود شبكة (مايسنر) العصبية.
  • وجود أو عدم وجود شبكة (إيرباخ) العصبية.

وهما جزءا التغذية العصبية بالجهاز العصبي اللإرادي بالقولون الذي ينظم شكله وحجمه وحركته. (وما يسنر) هو اسم العالم الذي اكتشف الشبكة الأولى (وإيرباخ) هو اسم العالم الذي اكتشف الشبكة الثانية وهما جزءا العصب السمبتاوي والباراسمبتاوي للعصب اللاإرادي. وقد تم شرح ذلك تفصيلاً في التغذية العصبية للقولون.

وبناءً على كل تلك النتائج يعالج المريض بمعرفة الطبيب حتى تتحسن حالته ثم بعد ذلك يتم العلاج النهائي وذلك بعد تحديد واستئصال الجزء المتضخم من القولون حتى منطقة آمنة بها شبكتا العصب اللاإرادي من أعلى ومن أسفل. وتؤخذ العينة التي تم استئصالها، ويجرى عليها تحليل هيستوباثولوجي، ويتم التشخيص كاملاً للحالة لمرض هيرششبرنج.

وبالسؤال والفحص والتدقيق نجد أنَّ هناك عاملاً جينياً وراثياً يحمل ذلك المرض في أقارب المولود المصاب في حوالي ثلث الحالات. في بعض الحالات تظهر الحالة في الطفولة وليس منذ الولادة مباشرة. وفي حالات أخرى تظهر في سن البلوغ وهي حالات قليلة والأغلب والأعم أن حالة التضخم القولوني أو الميجاكولون تبدأ منذ الولادة.

وعادة يصيب ذلك المرض الجزء الأسفل من السجمويد والجزء الأعلى من المستقيم، وقد يمتد إلى أعلى حتى القولون النازل وبذلك يزداد طول الجزء المريض، ويتم تشخيص الحالة كما سبق بعمل أشعة على البطن والحوض، أخذ عينة من جدار القولون بواسطة المنظار، وتستخدم صبغة الأسيتايل كولين استريز لكي توضح لنا صورة الشبكة العصبيّة تحت الميكروسكوب، ويمكن عمل مانومتر للمستقيم وقياس الضغط وفي هذه الحالة ينعدم انبساط الجزء الأسفل من المستقيم عند نفخ بلونة المانومتر في الجزء الأعلى.

وهناك حكمة شهيرة تقول : (إن المريض الذي يوجد به مرض خلقي قد يكون متحفاً للأمراض الخلقية). وهذا قول صحيح حيث إن المرض الخلقي يعني توقف النمو في عضو معين أو جزء معين من العضو عند مرحلة بعينها وهذا خلل في عملية النمو ذاتها قد تتكرر في أماكن أخرى من نفس المريض، وقد لا يوجد سواها.

ولذلك يجب فحص الطفل جيداً للتأكد من خلوِّ جسمه من العيوب الخلقية مثل وجود القلب بالجهة اليمنى. الزائدة والكبد بالجهة اليسرى. وجود الشفة الأرنبية -والاسم الحقيقي لها هو شفة البعير- وجود حويصلات على الكليتين، وأمراض أخرى كثيرة يجب أن يتأكد الطبيب المعالج من عدم وجودها أو وجودها إن وجدت.

العلاج :

العلاج المحبَّذ لتضخم القولون هو الإستئصال الجراحي حتى منطقة آمنة بحيث تستأصل القطعة التي لاتوجد بها شبكة عصبية ويتم نوصيل طرفيّ القولن ببعضهما وهما الطرفان الموجود بهما شبكة عصبية.

ب- ضمور القولون :

وهذا المرض يوجد في الأطفال منذ لحظة الولادة. ولابدَّ من تشخيصه بعد فترة من الولادة مباشرة وإلا فلا تستقيم معه الحياة لأكثر من أيام قلائل.

تشخيص المرض :

1- يلاحظ أن الطفل يتقيأ. ولا يلاحظ الطبيب وجود سائل (الميكون يَم) وهو سائل أسود لزج ثقيل القوام يخرج من الشرج بعد الولادة ويتكون عادة من ابتلاع الطفل للسائل الأمنيوتي وهو السائل الموجود في رحم الأم داخل الكيس الذي يوجد به الجنين، وبعد هضمه يخرج مركزاً من الشرج بعد الولادة.

2- يلاحظ أن الطفل كثير القئ ونكتشف هذه الحالات بعد الكشف الأول على الطفل بعد ولادته.

3- تعمل أشعة بصبغة حقيقية من الشرج أو من الفم حتى منطقة الضمور.

العلاج :

تتم إجراء عملية جراحية في الحال لإستئصال الجزء الضامر من القولون وتوصيل الجزئين السليمين ببعضهما ثم يفحص الجراح أي عيوب خلقيَّة أخرى موجودة داخل البطن في المعدة أو الأمعاء، ويتعامل جراحياً مع الضروري منها.

ومن الجدير بالذكر أن الطفل حين ولادته يمكن تخديره وإجراء العملية اللازمة له مهما كانت مادامت ضرورية للحياة وأن الطفل يتحمل التخدير والجراحة جيداً. وهذا التقدم يزداد يوماً بعد يوم. ومثل هذه الحالات مبشرة بمستقبل طبي كبير لخدمة بني الإنسان.

ج- الوضع العكسي للقولون :

وهذه حالات نادرة يكون فيها وضع القولون داخل البطن صورة معكوسة للوضع الطبيعي. أي أن القولون يبدأ بالجهة اليسرى بالمصران الأعور، والزائدة الدودية يليه القولون الصاعد ثم منحني الطحال (منحنى الكبد الطبيعي) ثم القولون المستعرض ثم منحنى الكبد (منحنى الطحال الطبيعي) ثم القولون النازل. وهذه الحالة من الحالات الهامة لأن إلتهاب الزائدة الدودية بها يكون في الجهة اليسرى عكس ماهو معتاد. وتجري عملية الزائدة في هذه الحالة من الجهة اليسرى أيضاً.

وهذه الحالات لاضرر منها، ويتم اكتشافها عادة بالمصادفة أو عند وجود إلتهاب حاد بالزائدة الدودية في الجانب الأيسر الأسفل من البطن. أو عند إجراء عمليات داخل البطن أو الكشف بالأشعة لأي سبب آخر.

ونذكر هذه الحالة لبيان نوعها، وهي حالة مستقرة لاخوف منها، ولا تحتاج لأي علاج خاصة إذا كان القولون خالياً من كل الأمراض الأخرى، وفي حالة إصابة القولون بالأمراض الأخرى كالطفيليات أو الأمراض المعدية أو غيرها من الأمراض فإنه يتم التعامل معه في علاجه مثل القولون الطبيعي تماماً. حيث إنه من الناحية الوظيفية والتشريحية الدقيقة سليم تماماً سوى أنه ينقصه أن يدور 180ْ حتى يعود إلى وضعه الطبيعي، ويكون في مكانه التشريحي الطبيعي. والتشريح الدقيق مقصود به تكوين وترتيب الخلايا، والأنسجة.

ومن الجدير بالذكر أن الإلتهابات الأميبية الحادة تؤدي إلى وجود آلام من الجهة اليمنى من البطن مكان وجود الزائدة الدودية، ولذلك لايجب التدخل الجراحي إلا بعد التأكد الشديد من صحة التشخيص. وهذا سهل كما عرفنا في الفحوص اللازمة.

د- القولون يحيض :

يحدث أحياناً أن يهاجر جزء من طبقة الإندوميتريم (Endometrium) وهي الطبقة الداخلية للرحم وتتم الهجرة أثناء تكوين الجنين، ويستقر تحت الغشاء المخاطي للقولون. ويحدث ذلك في الجنين الأنثي. وتصبح القطعة المهاجرة جزءاً من جدار القولون، ويجري عليها مايجري على الغشاء الداخلي للرحم بالنسبة للمولود الأنثى فتظل الأمور مستقرة حتى يبدأ نشاط الغدد الهرمونية الأنثوية ويتم إفراز هرمونات الأنوثة التي تؤدي إلى نضج الجهاز التناسلي للأنثى.

ويبدأ مفعول هرمونات الإستروجين والبروجستيرون وتحدث عملية البلوغ للأنثى في ذلك الوقت يبدأ الغشاء الداخلي للرحم في النمو بحيث يصير سميكاً ومستعداً لاستقبال بويضة ملقحة لتلتصق به وتغوص بداخله وتحصل منه على التغذية حيث تكون الأوعية الدموية في أوج عطائها.

فإذا لم يتم الحمل فإن العمل الهرموني للجسم الأصفر يؤدي إلى انفصال الغشاء الداخلي للرحم الذي يطرد من الرحم محاطاً بالدم من الأوعية الدموية المتدفقة وذلك مايسمى بالحيض أو الطمث. ونفس مايحدث في الغشاء الداخلي للرحم يتم في الجزء المهاجر إلى القولون باعتباره يتبع نفس الأسلوب ويتأثر بنفس المؤثرات التي تطرأ على النسيج الأم فتحدث عملية الطمث أو الحيض في القطعة المهاجرة للقولون ويتم ذلك شهرياً بعد البلوغ ويتوقف عند حدوث حمل.

وذلك لأن القطعة المهاجرة تتعامل في مكانها الجديد غير الطبيعي كما تتعامل زميلتها في الرحم ويؤثر على كليهما نفس الهرمونات الموجودة في الجسم. ولأن القطعة المهاجرة دائماً تكون تحت الغشاء المخاطي فإن الدماء الناتجة تبقى محبوسة في مكانها وتؤدي إلى وجود ورم بني اللون من الدم المتخثر المحبوس بها وقد تحدث آلام شهرية بالبطن نتيجة لوجود القطعة المهاجرة وتأثرها بعملية الحيض ولو أنَّ الغشاء المخاطي للقولون اختفى من ذلك المكان لحدث حيض شهري ليتم إخراج الدم والقطع المطرودة من النسيج المهاجر عبر تجويف القولون ليتم إخراجها عبر الشرج.

وحيض القولون حالات نادرة ومعدودة ولكنها تعتبر صورة من صور الإنتقال الخلقي للغشاء الرحمي (Endometriosis) الإندومتريوزز. وفي هذا المرض بصورنه التي نعرفها فإننا نجد جزءاً مهاجراً من الغشاء المبطن للرحم قد انتقل إلى القولون وعادة مايكون ذلك الجزء هو المستقيم أو قولون السحمويد لأن الجزء الأول أقرب إلى الرحم يليه الجزء الثاني ويكمن الجزء المهاجر في تجويف القولون، ويكون مغطى بالغشاء المخاطي للقولون ويزداد في الحجم في اتجاه تجويف القولون فإذا أحاط نسيج غشاء الرحم بالقولون فإنه يحدث إنسداداً.

وفي هذا المريض يوجد ألم شهري بالقولون في فترة حدوث الطمث مع وجود عدم ارتياح مصحوباً بإسهال أو إمساك في هذه الحالة عند عمل منظار قولون يوجد بالغشاء المخاطي للقولون، ولا يمكن رؤية النسيج المهاجر. وكذلك الفحص بعمل أشعة بالباريوم على القولون فهي أيضاً لا تظهر المرض الصغير، ولكنها تظهر الغشاء المخاطي للقولون الموجود فوق الجزء المهاجر سليماً.

والعلاج في هذه الحالة يكون جراحياً إذا كانت الإصابة كبيرة أما في الحالات الصغيرة فيمكن علاجها هرمونياً. ويعرف التاريخ حالات نادرة لأنسجة مهاجرة نذكر منها حالات الخط اللبني فيوجد خطان لبنيّان بالإنسان على طول بطنه تمثل في التشريح المقارن خطي الأثدية في القطط والفقاريات التي تُرضع صغارها بينما يوجد في الإنسان ثديان فقط في منتصف الصدر ولكن الخطيّن اللبنيّين يمتدان في المنطقة السفلى من البطن في الجهة اليمنى واليسرى. وفي متحف التشريح بالإسكندرية يوجد سيدة لها ثدي كامل بالفخذ الأيمن ويبدو ابنها في الصورة بجانبها يرضع من ذلك الثدي. بينما يرضع ابنها الآخر من ثديها الذي بصدرها.

والخطّان اللبنيان يمكن أن نرى فيهما حلمة ثدي بدون أنسجة ثديية كاملة. وأما الثدي الذي بالفخذ فهي حالة هجرة لنسيج الثدي، وحدوث حلمة كاملة. ولذلك فهو صالح لإدرار اللبن للرضاعة. وقد شاهدنا مئات الحالات من الأثدية الضامرة في الخطوط اللبنيّة في الرجال، والنساء.

وفي الحالة النادرة التي ذكرنا فيما يختص بنسيج الرحم فإن هذه الحالة لا تحتاج إلى علاج مالم تكن هناك مضاعفات حيث يتم تحديدها واستئصاله وتوصيل القولون. وإذا استمرت دون علاج حتى بلوغ سن اليأس عند المرأة. وهي السن التي يتوقف فيها الإنجاب ويكف الحيض عن عادته الشهرية فإن المصابة تبدو طبيعية جداً ولا تشعر بأي شئ.

هـ- الإختلاف الخلقي في الأوعية الليمفاوية بالقولون :

الأوعية الليمفاوية هي أوعية دقيقة توجد في جميع أعضاء الجسم ولكنها تكتسب أهمية خاص في الجهاز الهضمي حيث أنها هي التي تحمل الليمف إلى الدورة الدموية عبر الأوردة.

وقد يحدث اتساع غير طبيعي في تلك الأوعية الليمفاوية في الجهاز الهضمي والقولون ويؤدي ذلك إلى زيادة في سُمك المساريقا وتضخمها حيث تقل حركة السائل الليمفاوي الممتص من جدار الأمعاء والقولون داخل تلك الأوعية الليمفاوية المتسعة خلقياً ولا تحتاج تلك الحالة إلى علاج طالما كانت مستقرة وقد تُعالج ببعض العقاقير الطبية التي تُساعد على تنشيط الحركة بها ولكن ذلك لا يٌعتبر علاجاً نهائياً.

قد يحدث نفس ذلك العيب الخلقي في الأوردة والشرايين وفي حالة الإستقرار لا يحتاج أيضاً إلى علاج ولكن قد يحدث أحياناً أن توجد اتصالات بين الأوردة والشرايين عبر الدورة الدموية الدقيقة في نهاية المستقيم بالقرب من الشرج وهذا يؤدي إلى حدوث اتساع بالأوردة ويؤدي إلى نزيف من الشرج بعد إحداث البواسير مبكراً. وقد قيل كحكمة طبية : إن البواسير هي الضريبة التي يدفعها الإنسان ثمناً لمقدرته الوقوف على قدميه. فهي لاتوجد في ذوات الأربع.

2- الأمراض المكتسبة :

وتنقسم الأمراض المكتسبة بدورها إلى عدة أنواع من الأمراض نستطيع أن نوجزها فيما يأتي :

أولاً : الإصابات :

وهي تنتج عن تعرض الإنسان لحادث من ارتطام بسيارة. سقوط من مكان مرتفع. ضرب بآلة على اختلاف أنواعها.

ثانياً : الإلتهابات :

وهذه الإلتهابات قد تكون إلتهابات ميكروبية ناتجة عن الإصابة بميكروب وفي هذه الحالة إما أن يكون الميكروب معروفاً فيعرف بإسمه وإما أن يكون الإلتهاب غير ميكروبي ويأخذ اسماً خاصاً مثل الإلتهابات الموجودة في الإكزيما.
وفي حالة الإلتهابات الميكروبية قد تكون الإلتهابات حادة إذا أتت في وقت زمني قصير ويمكن علاجها في وقت زمني قصير مثل الإلتهاب العادي أو الجرح الملتهب أو الخرَّاج الحاد. أو يستمر لفترة طويلة أكثر من أسبوعين فيتحول إلى مزمن وإما أن يكون الإلتهاب مزمناً من البداية مثل الدرن والجذام وغير ذلك.

ثالثاً : الأورام :

وتنقسم إلى أورام حميدة وأورام خبيثة التني تنقسم بدورها إلى أورام خبيثة سريعة النمو والإنتشار (ساركوما)، وأورام خبيثة متوسطة الإنتشار (أدينوكارسينوما). وسنتناول الأورام بالتفصيل فيمابعد.

أولاً : إصابات القولون :

إصابات القولون دائماً تكون ناتجة عن حدث أدي إلى إصابة القولون وقد يكون هذا الحدث من خارج جسم الإنسان أو من داخله.

1- إصابة من خارج جسم الإنسان :

(أ) حزام السيارة :

على الرغم من أن ربط حزام السيارة بالنسبة للقائد والركاب يعتبر من علامات الأمان، ويعتبر ذا أهمية كبرى لأن السيارة إذا ارتطمت بجسم صلب وهي مندفعة بسرعتها فإن السيارة تتوقف فجأة وتحدث أشياء كثيرة. حيث يكون جسم الراكب فوق المقعد لايزال متحركاً بنفس سرعة السيارة عند توقفها فيندفع إلى الأمام. وقد يرتطم الرأس بلوحة القيادة بالسيارة وبعد توقفها يعود الرأس إلى الخلف لتتخطى الرأس حدود المقعد. ولكن حزام السيارة -لأنه يبدأ في جزئه العلوي عند الصدر- يمنع ارتطام الرأس بلوحة القيادة وعندما تعود الرأس إلى الخلف فإنها تجد المخدع الموجود خلف الرأس فيمنعها من الإمتداد إلى الخلف وهذا يمنع حدوث مرض (Whiplash) الحركة السوطية للرقبة، ويمنع تمزق العضلات المثبتة للرأس وإصابة الأعصاب المغذية لها والمتحركة في هذا المكان.

أما بالنسبة للبطن فإن الجسم يندفع إلى الأمام بينما يقاومه الحزام بقوة عكسية تساوي قوة الإندفاع حسب قانون رد الفعل (لكل فعل رد فعل مساو له في القوة، ومضاد له في الإتجاه). وعند عودة البطن إلى الخلف فإنها تبتعد عن الحزام بسرعة وقد يؤدي هذا إلى مانسميه بمرض (حزام القعد) حيث يتمزق جزء من المساريقا وقد يحدث ذلك في مساريقا القولون.

وفي هذه الحالة يوضع المريض تحت الملاحظة فإذا  استقرت حالته يعود مباشرة إلى حياته الطبيعية وإذا ظهر مايستدعي التدخل فيمكن التدخل الجراحي ومنع مايوجد من نزف وإصلاح المساريقا. أما إذا حدثت كدمات في الأمعاء أو القولون فهي عادة ماتلتئم بسرعة دون أي تدخل سوى العقاقير الطبية والملاحظة.

ومن هنا فإننا ننصح أن يظل الجزء العلوي من الحزام كما هو ويتم تقديم مشبك الحزام الجانبي إلى الأمام قليلاً ويكون تصميمه في جسم السيارة بحيث يكون الجزء المستعرض من الحزام على أعلى الأطراف السفلية. وأن يكون المخدع الموجود خلف الرأس ضرورياً جداً وجبرياً لكل السيارات لتفادى إصابة العنق وأسفل الرأس، وأعلى الوجه.

(ب) ارتطام الجسم بجسم صلب قد يصيب القولون.

(جـ) إصابة المريض بآلة حادة مثل السكين أو مطواة قرن الغزال.

(د) إصابة البطن بطلق ناري.

(هـ) دخول شظايا داخل البطن.

هذه الإصابات كلها وما على شاكلتها إصابات طارئة وعاجلة ويجب أن تنقل فوراً إلى المستشفى القريب حيث يتم التعامل معها وفي حالات كثيرة يكون القولون مصاباً نظراً لطوله ولأنه ملتف حول البطن ويتم تشخيصها في غرفة العمليات عادة.

ولما كانت عمليات القولون يلزمها تحضير القولون بطريقة خاصة للتخلص من الفضلات والبكتريا والميكروبات فإن هذه العمليات العاجلة تتم على مرحلتين.

في المرحلة الأولى :

يتم استخراج الجزء المصاب ويعمل للمريض (كولوستومي) أي فتحة قولونية يتم منها الإخراج حتى تلتئم الجراح تماماً وتتحسن صحة المريض.

في المرحلة الثانية :

يتم تحضير القولون كما هو متبع في جراحة القولون ويتم قفل (الكولوستومي) وغلق الفتحة التي تم إخراج القولون المصاب منها وبذلك يعود كل شئ إلى أصله الطبيعي. ويمارس المريض حياته الطبيعية ويعود التخلص من الفضلات عن طريق الشرج.

2- إصابة من داخل جسم الإنسان :

أ- إصابة الأوعية الدموية للقولون :

1- قد يحدث أحياناً أن يكون غشاء المساريقا الخاص بالقولون طويلاً عن الطبيعي تبعاً لطول جزء من القولون. وقد يحدث أن يلتف هذا الجزء حول نفسه وهذا يؤدي إلى نتيجتين. الأولى : حدوث إنسداد دموي في القولون، والثانية انتفاخ في الجزء الملتف وألم شديد بالبطن.

2- تتأثر الأوعية الدموية المغذية للقولون في منطقة الإلتفاف وتقل كمية الدم الشرياني الواصل إلى الجزء الملتف حتى ينعدم. ولابدَّ من التشخيص المبكر لهذه الحالة والعلاج المبكر، وإلا تعرض ذلك الجزء للموت وحدوث غرغرينا مما يضطر الجراح المعالج إلى استئصالها وتوصيل الطرفين السليمين للقولون لذلك يستحسن التدخل الجراحي المبكر وفك الجزء الملتف وتثبيته في جدار البطن (Colopexy) ويعرف هذا المرض بإسم (Vol Vulous).

تشخيص الحالة :

يشعر المريض بألم شديد في البطن مع وجود مضض في منطقة الإلتفاف وقد يستريح قليلاً عند الضغط الخفيف باليد، ويزداد الألم ازدياداً شديداً عند رفع اليد فجأة عن البطن وتسمى تلك علامة الإرتداد أو (الريباوند) وسببها هو الحركة المفاجئة للجزء المصاب مع الرفع المفاجئ ليد الطبيب يزداد انتفاخ البطن وتكون الدائرة الملتفة بما يشبه الإطار الداخلي للعجلة عندما ينتفخ فيمتلئ بالهواء ويحيط بجميع جوانب البطن. ويصبح المريض في حالة إنسداد معوي فلا يخرج البراز أو الهواء من القولون إلى الخارج ويفقد الشهية، ويصاب بنوبات من الغثيان والقئ.

ويبدأ الجسم في فقدان السوائل والإلكتروليتات وهي التي تؤدي إلى تأثير إلكتروني، وأخرى التي لها تأثير حمضي أو قلوي على سوائل الجسم. وتلك أشياء حيوية وهامة لكي يقوم أعضاء الجسم بوظائفها بطريقة سليمة من أجل الحفاظ على الإنسان. ويعمل أشعة للجسم واقفاً ويلاحظ وجود مستويات متعددة لسطح السائل (علامة الإنسداد المعوي)، وتوجد غازات كثيرة تأخذ شكل القولون الملتف الممتلئ بالغازات.

العلاج :

يركب للمريض أنبوبة معدة لصرف السوائل المتجمعة وتعطى كمية من المحاليل لتحسين حالة المريض ويثبت الضغط عند الحد المطلوب.

تعطى مضادات حيوية لقتل البكتريا -بكتريا التخمر والتعفن خاصة ميكروب (إي كولاي)، وتجرى عملية جراحية عاجلة لفك الإلتفاف حتى نتغلب على الإنسداد المعوي وحتى تعود الأوعية الدموية لضخ الدم بكامل كفاءتها.

ويستنشق المريض الأكسجين تحت ضغط حتى تتحسن حالة الجزء الذي أُضير بعدم ضخ الدم إليه، وتوضع عليه كمادات ساخنة معقمة حتى يحمر اللون وتعود الحركة إلى العضلات المرتخية، ويثبت ذلك الجزء في جدار البطن الداخلى حتى لايحدث مرة أخرى. ولابدَّ من التخلص من السوائل الموجودة بالقولون الملتف بطرق طبية معروفة خوفاً من امتصاصها لخطورة تأثيرها على الجسم.

ب- جلطة شريان القولون :

قد يحدث أحياناً وجود جلطة بشريان القولون وهذه الجلطة تؤدي إلى انسداد جزء من الشريان وينتج تبعاً لذلك أن تتوقف الشرايين الصغرى المغذية للقولون عن توصيل الدم إلى جدار الجزء المقابل من القولون. ويؤدي ذلك إلى موت هذا الجزء من القولون ويشكو المريض من ألم شديد بالبطن وانتفاخ. وبعمل الأشعة العاديو والأشعة المقطعية والكشف بالموجات فوق الصوتية يمكن تشخيص الحالة.

وبالنسبة للجراح المتمرس فإن التشخيص يتم بالفحص العادي، وتعمل الأشعة فقط لتأكيد التشخيص. ويتم العلاج الجراحي بإستئصال الجزء المصاب وتوصيل الأطراف السليمة للقولون بعد التأكد من التغذية الدموية الجيدة.

جـ- التداخل في القولون (Intussusception) :

وهذا مرض يحدث عادة في الأطفال يقل في الصبا ويكاد ينعدم في البالغين والكبار إلَّا في حالات نادرة جداً. وفي هذا المرض يدخل الجزء النهائي من الأمعاء الدقيقة حاملاً معه الزائدة الدودية إلى داخل تجويف القولون عند بدايته مثل الشراب عندما تدخل فيه القدم. وهذا هو النوع الأول أما النوع الثاني فإن جزءاً من القولون يدخل في الجزء الذي يليه.

التشخيص :

المريض يشعر بألم بالبطن خاصة الجهة اليمنى مع وجود براز بمخاط مدمم مع علامات الإنسداد المعوي وبالكشف عليه يوجد هذا التداخل القولوني تحت جدار البطن مثل قطعة (السجق) أو (الممبار) مع مغص شديد فوق تلك المنطقة.

وعلاج هذه الحالة جراحي أيضاً ويجب أن يكون مبكراً، لأنه كلما مر الوقت حدث إلتهاب وتورم مكان التداخل وأصبح قابلاً لموت الأنسجة الداخلية أو صعوبة فك التداخل أثناء الجراحة، ومن الجدير بالذكر أن ندرة هذه الحالة في الصبيان والكبار ناتجة عن أنها لاتحدث في هذه السن إلا في وجود ورم في بداية الجزء الداخل لشدة الحركة المستمرة للقولون وتدافعه دفعاً إلى الدخول في تجويف القولون ويكون الورم ممثلاً لرأس حربة.

هذا الورم قد يكون ورماً حميداً في حالة الصبيان مثل الحلمة الناتجة عن إصابة بلهارسيا القولون، أو قد يكون غير ذلك في حالة الكبار وعلى كل حال يجب أن تستأصل ذلك الورم إذا كان موجوداً ثم يرسل للتحليل الميكروسكوبي الدقيق بعد إجراء خطوات معروفة وصبغه بالطرق المتعارف عليها لتحديد نوع المرض لإستكمال العلاج.

د- القولون جزء من مكونات الفتق :

الفتق هو عبارة عن نقص في الطبقات العضلية المكونة لجزء من جدار البطن بحيث يبقى ذلك الجزء ضعيفاً مكوناً من الغشاء الريتوني من ناحية تجويف البطن ملتصقاً بالجلد من الخارج ويختلف هذا المكان الضعيف في الكبر والصغر، ونظراً لضعفه فإن الأعضاء الموجودة داخل البطن قد تخرج من ذلك المكان الضعيف وتكون جزءاً من محتويات الفتق.

ومن هذه الأعضاء جزء من القولون. وفي حالة حدوث اختناق في الفتق فإن القولون يكون مهدداً بإختناق وموت الجزء الموجود منه بالفتق وإذا تم التخلص من إختناق الفتق بالعقاقير الطبية أو الجراحة نكون قد عالجنا هذه الحالة ولكن تبقى الحقيقة الواضحة أن الفتق دائما لا تصلحه سوى الجراحة.

ثانياً : إلتهابات القولون :

وهو مايقصده أغلب المصابين بالقولون. وهو ألم في منطقة القولون مصحوباً بعسر هضم وإخراج الغازات. والصورة هكذا لاتعني مرضاً ولكنه استسهال من تعب في الشرج وارتياح لهذا التشخيص. فالمريض قد استراح لأنه مريض بالقولون ويشاركه آخرون ويتعاطفون معه ومع الكلمة نفسها حتى أنها أصبحت كلمة شعبية متداولة في الوقت الذي لاتعني فيه أية قيمة تشخيصية أو علمية. مصاب القولون هكذا يقول أليس هذا مرادفاً لمن يأتيك ويقول : أنا مصاب بالذراع !!؟

وإلتهابات القولون قد تكون إلتهابات طفيلية أويكتيرية أو فطرية أو مناعية.

1- الإلتهابات الطفيلية :

وهذه الطفيليات تشمل عدداً كبيراً من الأنواع المختلفة. تعيش في تجويف القولون وتتغذى على المحتويات الموجودة به وهي أيضاً تحصل على غذائها من الغشاء المخاطي للقولون، نذكر من هذه الطفيليات على سبيل المثال لا الحصر.

أ- الأميبا :

وهي مخلوق حي وحيد الخلية يتغذى بإلتصاقه بالغشاء المخاطي للقولون ويفرز مواد تسهل له الحصول على الغذاء وعندما يوجد في الطور النشط فإنه يحدث إلتهاباً بجدار القولون خاصة الجهة اليسرى السفلى حيث يوجد القولون النازل والسجمويد والمستقيم.

وهذا يؤدي إلى حدوث آلام بالقولون وآلام منعكسة على الجهاز الهضمي والمعدة. وغالباً مايؤدي إلى حالة الزحار الأميبي وهو وجود دم ومخاط بالبراز مع الميل إلى الذهاب المتكرر لدورة المياه لإحساس المريض الشديد لحاجته إلى التبرز وعادة لا يُخرِج شيئاً سوى المخاط المدمم وفي حالاته الشديدة يحتاج إلى حجز المريض بالمستشفى وقد يوجد في حالة الطور النشط والأكياس طور من أطوار الأميبا حيث تتكيس خلية الأميبا وتتكاثر داخل الكيس الأميبي وذلك بالإنقسام العادي لينتج عن ذلك أطوار نشطة تحمل نفس عدد الكروموسومات والأكياس الأميبية على الرغم أنها توجد في تجويف القولون إلا أنها لا تحدث تلك الآثار التي يحدثها الطور النشط.

وبعد نمو الطور النشط داخل الكيس الأميبي يفقس الكيس الأميبي وتخرج منه أعداد من الطور النشط أحياناً أربعة أو ثمانية أو أكثر من ذلك.

والأميبا نوعان الإنتاميبا هستولينكا والإنتاميباكولاي وعند خروج الأميبا من الحوصلة أو الكيس الأميبي تكون نهمة ونشطة الحركة وتأخذ غذائها من الغشاء المخاطي للقولون وتحدث قرحاً أميبية وبعضها يخترق جدار القولون ويسير مع تيار الدم الوريدي ليصل إلى الوريد البابي ومنه يدخل إلى الكبد وفي هذه الحالة يحدث إلتهاب بالمنطقة التي يوجد بها وقد يؤدي إلى حدوث خُراج أميبي بالكبد.

ومن الجدير بالذكر أنه بعلاج الأميبا فإن الخراج الأميبي يتم شفاؤه في أغلب الحالات مالم يكن قد اختلط به أنواع مختلفة من البكتريا والميكروبات كإصابة ثانوية. وكما ذكرنا فإنها وحيدة الخلية والسيتويلازم بها يتكون من اكتوبلازم واندوبلازم.

وليس للأميبا شكل ثابت ويتم التفريق بين أي نوع من الأميبا والنوع الآخر باختلاف تركيب وتكوين نواة الخلية. وكذلك يتم التفريق بينهما بشكل الحركة وحجم وشكل الحوصلة الأميبية. في الأحوال الطبيعية تبدو الأميبا نشطة تتحرك بالأقدام الكاذبة وتتغذى وتتكاثر بالإنقسام الثنائي. ولكن عندما تكون الظروف غير مناسبة فإنها تتحول إلى أكياس. ويوجد ستة أنواع من الأميبا :

1-انتاميبا هستوليتيكا.

2- إنتاميبا كولاي (قولون).

3- انتاميبا جنجفالز (لثة).

4- اندوليماكي (نانا).

5- انداميبا أميبا بوتشلياي.

6- انتاميبا فراجيليز.

وكل هذه الأنواع تصيب الجهاز الهضمي فيماعدا الجنجفالز فإنها تصيب الفم ووبالذات اللثة. وسنتناول الانتاميبا هستوليتكا والانتاميبا كولاي بالشرح لأنهما الأكثر إصابة وعدوى للقولون.

انتاميبا هستوليتكا (E.Histolytica) :

يختلف حجمها من 10-40 ميكرون. تعيش متطفلة على القولون ولا يمكن رؤية النواة بدون صبغ الخلية ولذلك لابد من صبغ شريحة الأميبا للتعرف عليها والحوصلة الأميبية إما أن تكون مستديرة وإما بيضاوية. ويمكن إظهار الخلية الأميبية باستعمال صبغو الأيودين وتحتوي الحوصلة الأميبية على أربع نويات وعند وصولها إلى الفم تمر خلال المرئ إلى المعدة والأمعاء ولا تتأثر بالمادة الحمضية الموجودة بالمعدة وتنقسم المحتويات وتتكون من ثماني أميبات حية حيث تذوب الحوصلة في القولون وينتج الطور النشط الحي المتطفل بالقولون وينتقل الطور المعدي في حالة التحوصل عندما تكون به أربع نويات وإلا فإنه يموت في الجو أو يقتل بالدة الحمضية في المعدة فيحالة عدم وجود التحوصل.

وفي حالة عدوى الماء بالأميبا فإنها يمكن أن تعيش 3-4 أسابيع أما أكياس الأميبا فإنها تعيش تحت الأظافر ويمكن أن تتم العدوى عن طريقها.

انتاميبا كولاي (E-Coli) :

الطور المعدي من 10-30 ميكروناً والأقدام الكاذبة غير نامية ولذلك فهي ضعيفة الحركة. وهذا النوع من الأميبا يعيش على سطح الغشاء المخاطي ولا يتوغل داخله وتتكاثر بالإنقسام الثنائي العادي وتنقسم النواة إلى ثماني نويَّات في الحوصلة الناضجة للأميبا.

وقد تمر فيه الأطوار الدقيقة ذات الحجم 10 ميكرونات وتصل إلى الكبد بكميات كبيرة قد تؤدي إلى حدوث خراج بالكبد. ولكن عادة مايتم العلاج بالعقاقير الدوائية القاتلة للأميبا دون الحاجة إلى أي تدخل آخر مالم يكن هناك ميكروبات أخرى معدية. ويمكن علاج الأميبا بمعرفة الطبيب المعالج ويستحسن أن يُعمل تحليل براز لجميع أفراد الأسرة ليتم علاجهم في وقت واحد.

ولكي يقي الإنسان نفسه من الأميبا ومضاعفاتها يستحسن العناية والإهتمام بقص الأظافر. وغسل اليد جيداً بالماء والصابون قبل الأكل وبعده، وتطهير اللثة وتنظيفها، وغسل الخضراوات جيداً.

ب- الديدان الإسطوانية :

مثل دودة الإسكارس. وتعيش ديدان الإسكارس كطفيل متطفلة على الغذاء الذي يتناوله الإنسان سواء في الأمعاء الدقيقة أم الأمعاء الغليظة. ومن الجدير بالذكر أن ديدان الإسكارس قد تسير متجهة إلى أعلى وكثيراً ماسمعنا ورأينا مصابين بالإسكارس يتقيئون دودة أو أكثر. هذا على الرغم أن درجة الحموضة بالمعدة أو القلوية بالإثنى عشر لا تتناسب مع البيئة الحياتية للإسكارس.

وقد يحدث أيضاً أن تدخل دودة الإسكارس في القناة المرارية وتؤدي إلى إنسداد مراري وتظهر الصفرة على جلد المريض وبياض عينيه. وبعلاجها تموت الدودة وتتحلل وتعود القناة المرارية لتقوم بوظيفتها العادية.

وقد يحدث أيضاً أنتدخل في الزائدة الدودية محدثة إلتهاباً حاداً بالزائدة قد يؤدي إلى إجراء عملية جراحية لإستئصال الزائدة.

جـ- الديدان الخيطية (الأكسيورس) :

وهي ديدان صغيرة ورفيعة. وتعيش في القولون. وتكثر عادة في الأطفال وتؤدي إلى حكة في فتحة الشرج، ويظهر ذلك بصورة واضحة أثناء الليل فتخرج الديدان من الشرج وتحدث وخزاً يؤدي إلى النوم المتقطع لدى الطفل وتظهر بويضاتها في تحليل البراز وقد تظهر الدودة نفسها. يؤخذ العلاج بالجرعة التي يحددها الطبيب المعالج كي تكون مناسبة مع سن المريض ووزنه.

في حالة الاكسيورس يجب دهن الشرج بمرهم الراسب الأبيض قبل النوم أثناء فترة العلاج وذلك حتى لاتحدث حكة بالشرج، ولكي تلتصق الديدان بالدهان. وهكذا يكون هناك عازل بين الدودة وجلد المريض عند فتحة الشرج. ولأن العدوى بالاكسيورس سهلة جداً بين أفراد الأسرة الواحدة فلابد من أن يتم التحليل لجميع أفراد الأسرة وأخذ العلاج لهم في وقت واحد. ولابد من الإهتمام بقص الأظافر. والطرق الوقائية حيث إن بويضات الاكسيورس قد تختفي تحت الجزء الخارجي من الأظافر.

د- الهتروفس هتروفس :

الهتروفس هتروفس هو مايسمى (بدودة السمك) وهذا الطفيل يتطفل على الجهاز الهضمي للإنسان. ومنه القولون وينتقل إليه عن طريق السمك وخاصة عند بعض الشعوب التي تأكل السمك نيئاً كوجبة متميزة. أو أكل السمك دون أن يتم تسويته جيداً على النار حتى يموت طور الطفيل بفعل تأثره بدرجة الحرارة. أما إذا أكل السمك وهو لازال يحمل الطور الحي بداخله فإن الطفيل ينتقل إلى الإنسان. ويمكن تشخيصه بتحليل براز المريض وإذا ثبت وجوده فإن المريض لابد أن يلجأ إلى طبيبه كي يصف له العلاج المناسب والمطلوب.

هـ- البلانتيديم كولاي :

وهي من الطفيليات الأولية أحادية الخلية، ويعيش في القولون.

و- الطفيليات السوطية :

1- الجيارديا لامبليا :

وهي نوع أكثر رقياً في السلم الحيواني حيث إنها لاتوجد بها أقدام كاذبة. ولكن يوجد بها أسواط في مقدمتها تمكنها من الحركة التي تكون أكثر سرعة من الأميبا. وهي تُحدِث ألماً وتقلصات بالأمعاء مع ليونة غير طبيعية. وتعالج بنفس علاج الأميبا.

2- الترايكومونس هومونيز :

يعتبر مثل الجيارد لامبليا من الطفيليات السوطية ويعيش في الجهاز الهضمي في القولون ويوجد نوع آخر منه هو الترايكومونس فاجينالز وهو يصيب الإناث ويعيش دائماً في المهبل والجهاز التناسلي ويحدث به آلاماً بها وحكة وشعوراً بالضيق والقلق لأنه دائم الحركة بأسواطه الأمامية وكذلك بطريقة حصوله على المواد الغذائية اللازمة.

والطفيليات التي تصيب القولون كثيرة وتُحدث آلاماً بالبطن وأحياناً إسهالاً مصحوباً بكمية من المخاط. ولذلك فإنه من المهم جداً الإلتزام بأبسط القواعد في آلام البطن وذلك بتحليل البراز للتأكد من خلو المريض من الطفيليات أو إثبات وجودها وعلاجها وربما هذا هو المقصد بقول المريض لطبيبه (أنا عندي القولون).

ومن هنا أيضاً نرى أن أمراض القولون كثيرة ومتعددة حاولت أن اذكر بعضاً منها والأكثر انتشاراً وشهرة الأكثر ظهوراً ووضوحاً ولفتاً للأنظار.

س- الديدان الماصة (الانكيلستوما) :

كلمة انكيلوستوما ومركب من مقطعين (ستوما) ومعناها فم و (انكيلو) بمعنى الذي يستطيع أن يثبت. والاسم يصف الحالة تماماً فالدوة أو الطفيل المذكور يتميز بفمه الذي يحمل مصاصات حادة يمكن بها أن يثبت الطفيل في جدار القولون ويمتص منه غذاءه وهو يُحدِث آلاماً بالبطن وإثارة للأعصاب اللاإرادية مما يؤدي إلى انقباض عضلة القولون محدثة تقلصات مؤلمة. وبتعاقب الأيام يصاب المريض بفقر الدم وشحوب الوجه وفقد الحيوية نتيجة للفقدان المنتظم المستديم للدم وإن كان بكميات قليلة لايشعر الإنسان بخطورتها.

وتظهر بويضات الانكيلوستوما في التحاليل كدليل دامغ على وجودها بتجويف القولون.

تستجيب الإنكيلوستوما للعلاج الطبي سريعاً. ويحتاج المريض إلى الحديد وفيتامين (ب) المركب لتجديد الدم المفقود يضاف إلى ذلك التغذية الجيدة. والإكثار من الفواكه والخضراوات الطازجة بعد غسلها جيداً حتى لاتكون هي ذاتها مصدراً للعدوى.

2- الإلتهابات البكتيرية :

وهذه الإلتهابات تنتج عن وجود بكتيريا تصيب القولون وقد تنقل له هذه البكتيريا والميكروبات عن طريق الدم، أو مباشرة عن طريق الغذاء. مثل ميكروب السالمونيلاَّ والشجلا والكوليرا وجميع أنواع التيفود. وهذه الأمراض تؤدي إلى ارتفاع في درجة الحرارة والقئ والعزوف عن الطعام فيما عدا الكوليرا التي تؤدي إلى انخفاض في درجة الحرارة والقئ والإسهال المتكررين مما يؤدي إلى الجفاف القاتل. ومنها أيضاً بعض الأمراض القاتلة كالبوتيوليزم. والأمراض الموجودة في المعلبات الفاسدة غير الصالحة للإستعمال الآدمي. ولابد من العرض على الطبيب لإعطاء العلاج اللازم وإتخاذ الإجراءات الوقائية للحفاظ على صحة المخالطين.

وقد حدث تقدم كبير في الصناعات الدوائية في العقود الأخيرة أدى إلى تسهيل علاج الأمراض الميكروبية.

3- الإلتهابات الفطرية :

قد يصاب القولون بإلتهابات فطرية ضارة مثل فطر الكانديدا خاصة إذا كان المريض في حالة ضعف صحي. ويمكن علاج هذه الحالات بمضادات الفطريات كالمايكوستاتين وغيرها.

4- الإلتهابات المناعية :

منذ بداية تكوين الجنين في بطن أمه تتكون لديه بداية منطقة مركزية مسئولة عن الدفاع عن الجسم ضد الغرباء. هذه المنطقة ترسل عيوناً لها من أعضائها يتجولون داخل حدود الجسم كله وعند تعرض الجسم لشئ غريب تجري تلك العيون أو العَسَسُ مسرعة لنقل تلك الرسالة الخطيرة إلى المنطقة المركزية التي ينعقد مجلسها فوراً لقراءة وتحليل البيانات الموجودة. ويقرر إرسال كتيبة أخرى إلى نفس المكان للتعرف على القادم الجديد هل هو من الذات أو لا ينتمى إليها؟ . والذات هنا معناها الجسد كله.

ولدى كل عضو من خلايا الدفاع مقدرة على التعرف على الذات لايمكن أن يخطئها. ولذلك فمن ليس منتمياً إلى الذات فهو عدو. وقادم يستحق الإبادة. وبناءً على ذلك تذهب الخلايا البيضاء القاتلة بأوامر مركزية للقضاء على الدخيل على الذات وفي لحظات قليلة تبدأ المعركة بين الفريقين ونسمي ذلك بالتفاعل المناعي وتكون عادلة ومنصفة.

هذا الجهاز النووي الدفين سريع الحركة هو الجهاز المناعي للجسم وأفراده هي الخلايا البيضاء بأنواعها المختلفة (اللمفوسايت واليوسينوفيل والبيزدوفيل والمونوسايت) وكل نوع له وظيفته الخاصة التي يقوم بها بكفاءة ودقة ومهارة عالية. وأحياناً تصاب خلايا التعرف في المنظومة الدفاعية للجسم. هذه الخلايا تصبح مقدرتها على التعرف على الذات ضعيفة. ولذلك فإن معلوماتها التي تنقلها إلى المنطقة المركزية تكون معلومات غير دقيقة فقد تنقل من خلايا من الجسم أي من الذات على أنها جسم غريب فتسارع الفرق المختلفة لمقاومتها ولكنها تجدها خاصة بالذات. والأمر الذي لديها هو الإشتباك فتبدأ في تنفيذ الأوامر ويشتبك الإثنان معاً في معركة خاطئة وتصبح الخلايا المقاومة الخاطئة بالذات هي التي تحارب الذات أي إن الجسم يحارب نفسه وتسمى هذه الأمراض بالأمراض المناعية الذاتية. أو أمراض (Auto Immune) كما يحدث في مرض الروماتويد والذئبة الحمراء وغيرها.

قد يحدث ذلك أيضاً في القولون في مرض كرون (Chron’s disease) وكان هذا المرض سابقاً يسمى (Rejionalileitis) إلتهاب منطقة الأمعاء الدقيقة. ولكن بإلقاء الضوء على ذلك المرض وجد أنه يصيب أية منطقة على امتداد أنبوبة الجهاز الهضمي ابتداءً من المعدة ونهاية بالقولون. وهذا المرض نرض مناعي ذو منطقة واحدة، وفي حالة القولون قد يصيب إحدى مناطقه مسبباً إلتهابات في تلك المنطقة، هذه الإلتهابات لا تستجيب للعلاج بالمضادات الحيوية لأن سببها ليس ميكروباً، ومن المعروف أنه عندما يقتل الميكروب المسبب للإلتهاب فإنه يتم شفاء الإلتهاب ولكن في حالة الإلتهاب المناعي الذاتي فإن الحالة تحتاج إلى رعاية طبية خاصة وقد تحتاج إلى استئصال الجزء المصاب لأن ذلك المرض يؤدي إلى مضاعفات شديدة مثل :

الحلمات الأسرية :

وقد وجد أن تلك الترجمة هي أقرب شئ إلى اسم المرض نفسه واسمه (Familial polyposis) وهو إلتهاب مناعي في القولون، وعادة مايكون وراثياً وهو إلتهاب في الغشاء المخاطي للقولون بحيث يفقد الغشاء المخاطي نعومته وتظهر به حلمات صغيرة كثيرة العدد وتمتد في القولون وقد تغطي سطح الغشاء المخاطي للقولون كله وتزداد تلك الحلمات في الحجم وتفرز كميات كبيرة من المخاط، ونزف يتم إخراجه عن طريق الشرج وعند أخذ عينات للتحليل من تلك الحلمات فإنها تكون حلمات حميدة وبامتداد الوقت تتحول إلى أورام خبيثة في القولون تحتاج إلى الإستئصال الجراحي -هذا المرض يحمل الصفة الوراثية وهذا واضح من اسم المرض.

مثل هذه الأمراض أذكرها في هذا المقال عن القولون حتى يكون القارئ على بينةة منها ولكن تلك الأمراض يتم التعامل معها بواسطة الطبيب المتخصص ومن الخطأ الشديد أن يكون هناك أية محاولات علاجية أو أي مدخل لغير المجال الطبي وحده.

أشكال الحلمات :

1- (Sessile) هذه الحلمة تتصل بجدار القولون وتلتحم به بقاعدة عريضة وتصل التغذية الدموية إليها عبر تلك القاعدة وهي عيدمة الحركة.

2- (Pedunculated) هذه الحلمة تتصل بجدار القولون وتلتحم به بواسطة عنق غير عريض تمر عبره التغذية الدموية. وهذا النوع من الحلمات سهل الحركة في كل الإتجاهات وتوجد تلك الحلمة بكثرة في القولون المريض وتبدو كنباتات كثيرة من القرنبيط أو البروكلي وقد زرعت في الأرض فغطتها وهي سهلة التشخيص بالمنظار الضوئي حيث يمكن رؤيتها واضحة وأخذ عينات منها لتحديد نوعية الخلايا وهذا المريض يفقد كثيراً من احتياجات الجسم خاصة من البروتين والأملاح، وإذا أمكن الحفاظ على صحة المريض جيدة بالتغذية الجيدة الغنية بالبروتينات والأملاح فلابد من المتابعة الدورية للمريض لأخذ عينة جديدة والتأكد من عدم تحولها إلى أورام خبيثة.

وإذا عملت أشعة الصبغة على القولون فإن تلك الحلمات تظهر كأجسام شاغلة محتلة لأماكن داخل الصبغة المنتشرة في القولون : (Space occupying Lesions) وقد لوحظ بالمتابعة أن هذه الحلمات تظل حميدة وعند سن الأربعين تكون قد تحولت إلى أورام خبيثة. إذا عاش المريض إلى هذا العمر.

وتختلف حدة الأعراض من حالة لأخرى حسب كمية الحلمات والحالة العامة للمريض ومدى العناية والرعاية الصحية التي تبذل له وهو من الأمراض التي تحدث قلقاً شديداً للمريض وفي محيط الأسرة وهو من الأمراض التي يضع فيها الجين الوراثي بصمته على المريض والأسرة معاً.